محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

142

رشحات البحار ( فارسى )

اما إطفاؤها فنقول لو كان لوجوده حد و ماهية « 1 » فلا محالة وجوده زائد على ماهيته و عارض له . فجهة العروض إما غير ذاته فهو يقتضى الإمكان و براهين مبدئيته لكل وجود و موجود - كما سبق ذكره من الفطرة - كاف فى بطلانه . فلا بد و أن يكون جهة عروضه ذاته و هو إما موجود أو معدوم و المعدوم الفاقد للشىء « 2 » لا يمكن ان يكون معطيا فلا محالة كان ذاته موجودا و « 3 » هذا مع أنه تحصيل للحاصل فهو إما موجود بهذا الوجود العارض فهو « دور » و اما بوجود آخر فيتسلسل و كلاهما باطل . النائرة الثالثة [ توهم تجسمه تعالى ] توهم تجسمه تعالى و كذا تمكنه و استقراره على العرش و غيره كما افتروه على اللّه لقوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ « 4 » و هذه و نظائرها واقعة فى سبع سور من القرآن و هى : الاعراف و يونس و الرعد و طه و الفرقان و السجدة و الحديد . و المجسمة ذهبوا الى هذه الدعوى . حتى قالوا أن العرش مستقرة و ينزل « 5 » فى نصف ليلة كل جمعة أو عرفة إلى سماء الدنيا بل إلى الأرض على سطوح البيوت و ادعوا أن له تعالى نعوذ باللّه حمارا يركبه فيهيئون لحماره علفا على السطوح ( العياذ باللّه تعالى عن ذلك علوا كبيرا ) . و اما إطفاؤها تجسما و تمكنا فلوجوه تبلغ إلى عشرة : أحدها : من جهة الفطرة فلعدم كونه معشوقها بنحو الإطلاق . و ثانيها : أن التجسم ملازم للإمكان و قد فرضناه واجبا .

--> ( 1 ) . فى الأصل : مهية ( 2 ) . فى الأصل : للشيء ( 3 ) . فى الأصل : موجودا و ( 4 ) . فى الأصل : الأعراف ( 7 ) : 54 ( 5 ) . اى اللّه تبارك و تعالى